الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

مجلس حماية الثورة في تونس تحالف مشبوه للمحاصصة الحزبية .




في تحالف مشبوه  بين جبهة 14 جانفي و الظلامية الدينية  و البيروقراطية النقابية و بعض الجمعيات المدنية  تم يوم 11 فيفري 2011 الإعلان عن تكوين ما يمكن تسميته برلمان جديد تحت مسمى مجلس الدفاع عن الثورة و ذلك عقب اجتماع التأم بمقر الهيئة الوطنية للمحامين .

و قد  عبر البيان التأسيسي عن جملة من المبادئ منها وجوب أن تكون للمجلس سلطة تقريرية ، و أن من مهامه إعداد التشريعات و المصادقة عليها و إلغاء القوانين  ،  و أن من صلاحياته تزكية تعيين الموظفين السامين في الدولة  و مراقبة الحكومة ، كما طالب المجلس المذكور رئيس الدولة المؤقت بإصدار مرسوم يصادق على تأسيسه ، بما يعنيه ذلك من إضفاء الطابع القانوني عليه .

و يأتي تأسيس هذا  المجلس  كمحاولة من الأطراف المكونة له لاستثمار دماء الشهداء لصالح محاصصة حزبية فئوية ،  و هو يفتقر لأدنى شرعية جماهيرية و يعد التفافا على الأشكال التنظيمية التي استنبطها شعبنا خلال انتفاضته المجيدة  مثل لجان الدفاع الشعبي و المجالس الشعبية ، التي على خلاف المجلس المذكور تنبع من إرادة الجماهير نفسها و هو ما يمثل شرطا أساسيا للديمقراطية الشعبية .

ان الثورة لم تنتصر بعد حتى يزعم المجلس المذكور حمايتها ، كما ان أطرافا من مكوناته كانت لحد يوم 13 جانفي على الأقل من خدم بن على بصورة مكشوفة و مهمة القوى الوطنية  الآن ليس مشاركة الرجعية اقتسام الغنائم بل مواصلة الانتفاضة و تحويلها إلى ثورة شعبية تحررية ، تسقط فعلا النظام القائم و تمكن جماهير المسحوقين من إمساك مصيرها بيدها .
تونس في 15 فيفري 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق