الجمعة، 17 أغسطس، 2012

وجهان للهجوم على المهرجان الذي حضره سمير القنطار في بنزرت



هاجمت مجموعة من التكفيريين يوم 16 آوت 2012 مستعملة الأسلحة البيضاء و قنابل الغاز مهرجانا انتظم في مدينة بنزرت حمل اسم المسجد الأقصى  كان حاضرا فيه عميد الأسرى اللبنانيين   سمير القنطار ، مما تسبب في جرح عدد من المنظمين إضافة إلى إلحاق أضرار كبيرة بدار الشباب التي احتضنت المهرجان وما جرى له وجهين أساسيين :
أولا : إن الهجوم   المذكور ليس سوى حلقة ضمن سلسلة من الأعمال الهمجية التي أصبحت تشنها ميليشيات إجرامية مدفوعة الأجر تستهدف بسط سيطرتها على  الفضاءات العامة عبر ترهيب الشعب ، وهو كغيره من الهجمات التي تقع بين الفينة و الأخرى على التظاهرات السياسية و الفكرية و المسرحية و الغنائية و غيرها ليس له من غاية غير  التغطية على الاحتجاجات الاجتماعية ،  التي تقوم بها  جماهير الكادحين للمطالبة بحقها في الأرض و الشغل و الحرية ، فكلما قويت هذه الاحتجاجات إلا و حصلت مثل تلك الهجمات .
إن سمير القنطار مناضل يستحق التكريم و لا علاقة له بالطائفية المقيتة سواء كانت شيعية أو سنية ، وهو حتى من ناحية الانتماء  الطائفي التقليدي ليس شيعيا  وإنما درزي ، و قد انتمى سياسيا إلى جبهة التحرير الفلسطينية التي تعلن ماركسيتها  ،   و يعبر استهدافه من طرف التكفيريين عن عدم رضا حركة النهضة و بقية الجماعات اليمينية الدينية عنه لمواقفه السياسية المعادية خاصة لإمارات الخليج العملية للامبرياليين الأمريكيين ،  فالنهضة التي يستقبل أمينها العام حمادي الجبالى المجرم جون ماكين بالأحضان ، و ترى في أمير قطر راعيا لها ، يقلقها سمير القنطار بمواقفه الداعية إلى مقاومة الامبريالية و الصهيونية و الرجعية العربية وخاصة تشهيره علنا بمملكة آل سعود التي تشترى الحركات السياسية الدينية بالبتر ودولار .
ثانيا : إن يوم القدس العالمي الذي أقره الخميني والذي أدرج المهرجان المذكور ضمنه  لا يعدو أن يكون أداة دعائية لخدمة مخططات إيران في الوطن العربي و لا علاقة له بمعركة تحرير فلسطين ، فإيران نفسها تحتل أرضا عربية هي عربستان والجزر الثلاث ، و قد كان على منظمي المهرجان النأي بأنفسهم عن هذا التوظيف السياسي و المذهبي ، وعدم الزج بالمناضل سمير القنطار فيه  ، وبالتالي فإن ما جرى يندرج في جانب منه ضمن الصراع  بين إيران و دول الخليج وخاصة السعودية و قطر إضافة إلى تركيا  على تونس حيث يسعى كل طرف إلى توظيف المال و الإعلام و الطائفة و المذهب خدمة لأهدافه ، و هو ما يهدد بإغراق تونس في معارك طائفية شبيهة بما يحدث في العراق الآن .
 الحركة الشيوعية الماوية في تونس
17 أوت 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق