الخميس، 9 أغسطس، 2012

لسيدي بوزيد ولتونس كلها الحق في الثورة




واجهت قوات القمع هذا اليوم 9 أوت 2012 الجماهير التي احتجت في سيدي بوزيد على الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الجائرة و التنكرلتضحيات الشهداء و الجرحى  و قطع الماء و الكهرباء والتجويع و التفقير و البطالة  بالهراوات و قنابل الغاز ( بعضها معد للاستعمال ضد الحيوانات البرية المتوحشة)  و الرصاص المطاطي و إطلاق الرصاص الحي في الهواء ، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى و اعتقال آخرين ، و قد داهم  البوليس السياسي كالعادة منازل المناضلين وروع عائلاتهم وهو يحشد الآن المزيد من قواته لمواصلة جرائمه .

و ما حدث اليوم سبقته  خلال الأيام القليلة الماضية  مظاهرة  شغيلة الحظائر الذين اقتحموا مقر الولاية و أحرقوا مقر حزب النهضة ومظاهرة الفلاحين الفقراء  في قبرار واحتجاجات  منتجي   الطماطم ، إضافة إلى ما جرى في منزل بوزيان و  أولاد حفوز و الرقاب و بئر الحفي و المكناسي من احتجاجات مماثلة .

ويؤكد ذلك أن الأوضاع الاجتماعية التي فجرت انتفاضة 17 ديسمبر تزداد تدهورا يرافقها شعور المعدمين في سيدي بوزيد بالضيم  فاليمين الديني الحاكم   باع  البلاد إلى الامبرياليين الأمريكيين و عملائهم الأتراك و الخليجيين ، مقابل حصوله على السلطة  ،  لذلك يصمم  الكادحون  على مواصلة الكفاح   ، فلا شئ يخسرونه غير أغلالهم  ، كما تؤكد أن الانتفاضة مستمرة حتى تحقيق مهمتها الإستراتيجية التي عبر عنها الشعار  التاريخي:   الشعب يريد إسقاط النظام  ، و فتح الباب أمام  بناء تونس الجديدة ، تونس الديمقراطية الشعبية المعادية للامبريالية وعملائها .

إن الحركة الشيوعية الماوية في تونس إذ تحي كفاح الجماهير الشعبية في سيدي بوزيد ، و تعلن دعمها و انخراطها الكامل فيه  فإنها لا تطالب الرجعية الدينية الحاكمة  بأي شئ ، ففاقد الشئ لا يعطيه ، و إنما ترفع نداءها مرة أخرى إلى سائر القوى الثورية للاتحاد على أرضية الثورة ونبذ  الأوهام  التي تروجها الامبريالية حول الانتقال الديمقراطي  ، كما تدعو الجماهير الشعبية إلى  مواصلة الانتفاضة بقوة و عزم فالرجعية مرتبكة تحاصرها مطالب المسحوقين الاجتماعية ، وهى عاجزة عن تلبيتها بعد أن افتضح  زيف وعودها الانتخابية ، و تنبه الحركة  إلى ضرورة التحلي  باليقظة  الثورية تجاه  محاولات   تقسيم   صفوف الشعب    بافتعال  الخلافات الجهوية و القبلية والمذهبية ، وهو ما جربته الرجعية الدستورية بقيادة  الباجى قايد السيسي سابقا ، وتجربه الرجعية الدينية بقيادة راشد الغنوشى الآن  .

الحركة الشيوعية الماوية في تونس

تونس 9 اوت 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق