الثلاثاء، 16 أغسطس، 2011

حول مواجهات 15 أوت 2011 في تونس

      شهدت   تونس العاصمة و بعض المدن الأخرى  يوم 15 أوت 2011 مظاهرات و مواجهات عنيفة بين الجماهير الشعبية و قوات البوليس ، في يوم احتجاج آخر ضد سياسات الدولة الكمبرادورية الإقطاعية ، و قد عبرت جماهير المتظاهرين مرة أخرى عن تصميمها على النضال من أجل الحرية  فسالت الدماء من جديد في الشوارع  ، وسط الهتاف بحياة  الوطن و الموت لأعدائه ،   و في علاقة بذلك يؤكد الشيوعيون الماويون في تونس على ما يلي :
 1ـ للجماهير الحق في الثورة ، فالقضايا الكبرى التي تهم الشعب لا تزال دون حل ، و منها المسألة الوطنية و ما تتطلبه من انجاز مهمة التحرر الوطني التام من الهيمنة الامبريالية ، والمسألة الديمقراطية و ما تقتضيه من تحقيق إصلاح زراعي جذري وفق شعار الأرض لمن يفلحها ، و تمكين الجماهير الشعبية من التمتع بالحريات الأساسية  ، و السير على طريق الاشتراكية وصولا إلى تحقيق سيطرة  المنتجين على ثمار عملهم .
2 ـ بينما تحصر الأحزاب الإصلاحية و البيروقراطية النقابية هدف المعركة الجارية الآن  في  بعض الإجراءات الترقيعية ، مثل إصلاح القضاء و استبدال وزير بآخر ،  لترميم السلطة الحالية ، و الحصول على بعض المواقع في أجهزة الدولة ، فإن الجماهير تنادي " الشعب يريد إسقاط النظام / الشعب يريد الثورة من جديد  " أي  بتحويل انتفاضة 17 ديسمبر 2010 إلى ثورة حقيقية ،  تمكن من بناء سلطة وطنية ديمقراطية شعبية .
3ـ مع احتداد الصراع الطبقي و اشتداد أزمة النظام القائم بدأت تتوضح خريطة التموقع السياسي في تونس ،  ففي الوقت الذي يقف فيه الثوريون في صف الشعب تقف الانتهازية في صف الرجعية ، و الشرخ يزداد عمقا بين من اختاروا ساحة محمد على الحامي و بين من اختاروا البورصة .
4 ـ تبين مرة أخرى أن الظلامية الدينية لا علاقة لها بكفاح الشعب ، فقد غابت عن مواجهات يوم 15 أوت 2011 ، مثلما غابت سابقا عن كل التحركات التي عرفتها الانتفاضة قبل هروب بن على ، و هي تنتظر أن ينجز الشعب نصرا جديدا لكي تستثمره لصالحها ، بتوظيف المال السياسي و العواطف الدينية .
5 ـ يحتاج الشعب لمواجهة أعدائه و تحقيق النصر إلى تنظيم صفوفه  في مختلف ميادين الكفاح  ، هذا هو الدرس الكبير المستخلص من كل المعارك السابقة فلتتحد جهود الثوريين من أجل هذا الهدف   .

تونس 16 أوت 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق