الجمعة، 3 فبراير، 2012

الرجعية الدينية تستعد لإعلان الحرب على الشعب






     انكشفت  يوم الأربعاء 1 فيفري  2012 مرة أخرى الجريمة إلي تعد لها الرجعية الدينية في تونس ، فبعد استعمال السيوف و السكاكين في الاعتداء على المعتصمين و المضربين و الطلبة و النقابيين و الصحفيين في مناطق مختلفة تبين أن العصابات الدينية تخزن الأسلحة النارية ، و منها البنادق الرشاشة و القنابل اليدوية و المتفجرات ، و تمتلك  أموالا طائلة بما في ذلك العملات الأجنبية .

و قد أشارت المصادر الإخبارية إلى أن العناصر المورطة في الحادث الأخير الذي جد في بئر على بن خليفة من ولاية صفاقس سبق لها أن تدربت في أفغانستان و العراق و السودان ، و منها من حوكم سابقا ضمن مجموعة جند أسد بن الفرات المرتبطة بتنظيم القاعدة  ، و هي تخضع لتأثير أئمة تكفيريين معروفين يجوبون البلاد طولا و عرضا لعسكرة الأتباع من خلال خطب و دروس تلقى في المساجد  .

و قد قللت حكومة اليمين الديني في تونس من خطورة الحادث و هو ما ورد على لسان الجبالي شخصيا ، أما الناطق باسم المنصف المرزوقي فقد حاول إلصاق التهمة بتجار السلاح ، و هو ما سعى إليه أيضا  صلاح الدين الجورشي أحد رموز ما كان يسمى بالإسلاميين التقدميين ، الذي اعتبر أن القاعدة لا تركز الآن على النشاط في تونس ، بل تستعمل أراضيها فقط كمعبر لتهريب السلاح إلى الجزائر و مالي ، كما  حاولت الرجعية الدينية تسريب رواية مغشوشة تقول إن  المجموعة كانت تنوى تفجير السفارة السورية  و لا تستهدف مصالح تونسية .

و الهدف من  هذه التبريرات المختلفة  هو  تبرئة  المجموعة المسلحة ، و صرف الأنظار عما يحدث من استعدادات خطيرة تقوم بها الجماعات الدينية لإعلان الحرب على الشعب متى سنحت الفرصة  ، مما يثير العديد من الأسئلة حول حقيقة ما يتم الإعداد له و طبيعة القوى المورطة  فيه .

و اللافت للانتباه أن تهريب كل تلك الكمية من الأسلحة و الذخائر قد تم بسهولة دون أن تتفطن إليه المؤسسة الأمنية و العسكرية  ، التي منيت بخسائر  كبيرة نسبيا ( 4 جرحى )  خلال تبادل إطلاق النار الذي استمر  حوالي عشرين ساعة و استعملت فيه قوات الجيش الطائرات العمودية و المدرعات في مواجهة مقاتلين لا يزيد عددهم عن الثلاثة  أنفار  .  يضاف إلى هذا  أن من كشف المجموعة الإجرامية هو قابض في الشركة الوطنية  للنقل ، و  من ألقى القبض على العنصر الذي ظل على قيد الحياة هو فلاح  بسيط   .

و على ضوء هذه التطورات ترفع الحركة الشيوعية الماوية في تونس نداءها إلى كل المناضلين في مختلف القطاعات و الجهات للتنظم في المجالس الشعبية و لجان الدفاع الشعبي و التنسيقيات الثورية ، و تذكر بالمبادرة التي توجهت بها لمختلف القوى الوطنية الثورية ، و الداعية إلى عدم الاعتراف بمؤسسات الرئاسة و المجلس التأسيسي  والحكومة ، و تأسيس جبهة معادية للظلامية الدينية تعمل على مواصلة المسار الثوري ، و صولا إلى تحقيق الشعار التاريخي : الشعب يريد إسقاط النظام و تتويج ذلك بتشكيل حكومة ثورية تعد لانتخابات ديمقراطية بعد أن ثبت زيف الانتخابات السابقة .

تونس في 3 فيفري 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق