الأربعاء، 22 فبراير، 2012

اليمين الديني يريد تأسيس دولة الخلافة بالتقسيط و الهجوم على مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل خطوة على الطريق .





     بعد الدعوة السافرة إلى قطع أيدي و أرجل المضربين و المعتصمين من قبل أحد أركان حركة النهضة ، مرت ميليشيات  سلطة اليمين الديني الحاكمة في تونس إلى التنفيذ ، بالاعتداء على  الاتحاد العام التونسي للشغل في العديد من الجهات ، فداست على شعاره ، و كتب شعارات دنيئة على جدرانه ، و أضرمت النار في وثائقه في مدينة فريانة ، و ألقت الفضلات أمام مقراته ، و ذلك على خلفية إضراب عاملات و عمال البلديات المطالبين بتحسين ظروفهم المعيشية المزرية .

إن الحركة الشيوعية الماوية في تونس إذ تعبر عن دعمها التام لإضراب البلديين فإنها تدين الاعتداءات الهمجية على الاتحاد العام التونسي للشغل ، الهادفة إلى إسكات صوت الكادحين عبر ضرب نقابتهم التي ظلت على مدى عشرات السنين في صف النضال الوطني و الطبقي ضد الامبريالية و عملائها .

      و ترى الحركة أن اليمين الديني يحاول اليوم السيطرة على مختلف المؤسسات لملء الفراغ الذي تركته الرجعية الدستورية ، و هو يسعى إلى إزاحة كل من يمثل حجر عثرة في سبيل ذلك ، لهذا يشن هجوما منظما  لهذا الغرض طال إلى حد الآن الجامعة و نقابة العمال و الإعلام و القضاء و رياض الأطفال و المساجد ، و هذا الهجوم مرشح للتصاعد فهو يتم على دفعات متدرجا شيئا فشيئا لكي يطال في مناسبات  قادمة الأحزاب السياسية الثورية و المنظمات الحقوقية و الجمعيات المدنية  ، لينتهي عند تأسيس دولة الخلافة الظلامية .

و تنبه الحركة إلى أن المعركة مع اليمين الديني ليست معركة قانونية و لن تحسمها الانتخابات و إنما الثورة ، لذلك فإنها تندد بتواطؤ اليسار الانتهازي مع سلطة اليمين الديني بإعترافه بشرعيتها و مطالبته إياها بطمأنة الشعب و الالتزام بتعهداته الزائفة ، فالانتهازيون لا يفعلون غير بث الأوهام حول حقيقة هذه السلطة ، التي جاءت بها الامبريالية و الرجعية الخليجية لقطع الطريق أمام تواصل المسار الثوري ، و الحيلولة دون  تجسيد شعار الانتفاضة : الشعب يريد إسقاط النظام .
وتدعو الحركة مرة أخرى كل القوى الوطنية الثورية إلى الاتحاد في مواجهة الرجعية ، عبر إعلان عدم الاعتراف بنتائج انتخابات المجلس التأسيسي المزورة   و ما انبثق عنها من مؤسسات صورية  ، و تصعيد الكفاح الثوري من أجل إسقاط سلطة اليمين الديني و حلفائه من الليبراليين المدعومين من قبل الرجعية العربية و العالمية ، و تهيب بالنقابيين في مختلف الجهات إلى الوقوف بصلابة في وجه الميليشيات الدينية السوداء ، دفاعا عن منظمتهم النقابية و تشكيل لجان الدفاع العمالي و المجالس العمالية  لمواصلة الانتفاضة و تحويلها إلى ثورة حقيقية .

تونس 22 فيفري 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق