الاثنين، 21 مايو، 2012

الرجعية الدينية تستعد للحرب فليتحد الشعب لمواجهتها


  

         تتواصل الانتفاضة الشعبية  التي انطلقت يوم 17 ديسمبر 2010 بتصميم قوى على تحقيق الانتصار فبعد الإضرابات الجزئية و الاعتصامات و المظاهرات  اتخذ الكفاح  في الأيام الأخيرة شكل الإضرابات الجهوية التى شملت مناطق مختلفة ، و يصمم المنتفضون على تحقيق مطالبهم   بعزم لا يلين ، وصل حد خياطة جرحى الانتفاضة لأفواههم ، كما لم تتوقف حركة الاحتجاج بحرق الأجساد . و فى عدد من الولايات أطردت  الجماهير المنتفضة   وزراء الرجعية الدينية   و عزلت ولاتها من مناصبهم  بعد اقتحام مكاتبهم   .
      و في مواجهة ذلك تلجأ الرجعية إلى القمع والاعتقالات   و القتل و الترهيب و تطلق يد ميليشياتها الإجرامية لترويع الشعب   و بث الانقسام بين صفوفه ، و في كل جهة ينجح فيها الإضراب العام إلا و يعقبه  صراع  دموي مفتعل بين الجماهير على أسس جهوية و قبلية و عائلية، مثلما حدث في فريانة و القصرين و قبلى و سيدى بوزيد .
     و كلما ازداد إدراك الرجعية الدينية أن الوضع يخرج عن سيطرتها إلا و اتسع نطاق إجرامها  و قرعت طبول الحرب ، فهي لن تتنازل عن المكاسب التي حصلت عليها خلال الأشهر الأخيرة و لو تطلب ذلك إغراق الشعب في حمامات دم . و ليس حديثها   عن الديمقراطية و العدالة الانتقالية و التداول السلمي على الحكم غير نفاق سياسي يشبه تماما وعودها الانتخابية التي تبين كذبها ، إنها تريد السلطة بكل الطرق حتى لو كلفها ذلك خوض حرب يذهب ضحيتها مئات الآلاف من الضحايا .
    و يندرج تحريكها لأذرعها القتالية   ضمن هذا الإطار ، فتقوم تلك الأذرع باستعراضاتها في كلية الآداب منوبة و أمام مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل و مبنى التلفزيون و ساعة الشارع الرئيسي بالعاصمة و ساحة الجامع الكبير بالقيروان ، متجاهلة أن الشعب الذي لم ترهبه نيران أسلحة بوليس بن على لن يخشى إرهاب أي قوة أخرى لذلك يواصل كفاحه بشجاعة  .
          ليس هناك من سبيل اليوم أمام الشعب غير  المقاومة  و مواصلة المسار الثوري من أجل إسقاط سلطة اليمين الديني و حلفائه من الليبراليين المدعومين من قبل الرجعية العربية و العالمية ، و هو ما يفرض على القوى الوطنية الثورية   الاتحاد على قاعدة الثورة لا على قاعدة مشاركة الرجعية الدينية مسرحية " الانتقال الديمقراطي " التي تم إخراجها في واشنطن و باريس و الدوحة  ، و في هذا السياق تذكر الحركة الشيوعية الماوية بالشروط التي تراها مناسبة لذلك الاتحاد و هي :
أولا : إن ما جرى في تونس منذ 17 ديسمبر 2010 و حتى الآن ليس ثورة و إنما انتفاضة ، يجب العمل على تطويرها لكي تصبح ثورة فعلية ، تنجز الشعار التاريخي : الشعب يريد إسقاط النظام  .

ثانيا : إن ما تشهده تونس ليس انتقالا ديمقراطيا ، و إنما هيمنة اليمين الديني على السلطة السياسية ، بدعم من الرجعية العربية و العالمية .

ثالثا : إن انتخابات المجلس التأسيسي كانت مزورة ، جراء توظيف المال السياسي ، و الإعلام الفاسد ، و الدعاية الدينية ، و تدخل الامبريالية و الرجعية العربية و خاصة الخليجية و مقاطعة نصف الناخبين.

رابعا : إن السلطة التي أفرزتها تلك الانتخابات فاقدة للشرعية الشعبية ، و عليه فإن مؤسسات رئاسة الدولة و الحكومة و المجلس التأسيسي مؤسسات صورية .
الحركة الشيوعية الماوية في تونس

هناك تعليقان (2):